هل تقمع التكنولوجيا وجهات النظر وتتلاعب بالرأي العام؟

جوجل تحت المساءلة

في أول جلسة استماع له في مجلس الكونغرس في وقت لاحق من هذا الأسبوع، سيحصل الرئيس التنفيذي لشركة Google “ساندر بيتشاي” على مقعد له في كابيتول هيل. ويتوقع الهجوم الحاد عليه من قبل المشرعين.

السؤال هو هل سيقضون هذا الوقت فعلاً في مساءلة واحدة من أقوى الشركات على كوكب الأرض حول بعض القضايا الكبرى – مثل خصوصية البيانات، الصين والرقابة – التي تواجه Google.

عندما أعلنت اللجنة القضائية في مجلس النواب الأسبوع الماضي عن جلسة الاسماع، كانت القضية التي استحوذت على الاهتمام وقتها هي ما إذا كان أكبر محرك بحث في العالم وخدمة الفيديو التابعة “YouTube” لديه تحيز ضد المحافظين. وهو أمر منطقي بالنظر إلى أن الجمهوريين يسيطرون على مجلس النواب.

وقال “بوب جودلاتي” رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب في بيان له “التكنولوجيا المستخدمة في الخدمات على الانترنت مثل وسائل التواصل الاجتماعي ومحركات البحث على الإنترنت يمكن استخدامها لقمع وجهات نظر معينة والتلاعب بالرأي العام”.

يقول خبراء إن تكريس جزء كبير من الجلسة لمناقشة التحيز سيكون خطأ. حيث تواجه Google تحديات حقيقية وقد يكون الاستماع المباشر لرئيسها التنفيذي أمراً واضحاً إذا كان المشرعون يستخدمون وقتهم بحكمة. بعد كل شيء هناك الكثير لتتم مناقشته في هذه الجلسة.

كل هذه الإجراءات يمكن أن تؤثر بشكل كبير على أسهم شركة “Alphabet” (الاسم الرسمي لأسهم Google). ويمكن لمتداولي الأسهم المحترفين استخدام هذا الوضع في السوق بإيجابية وكسب المال مع وسطاء موثوقين مثل وسيط الأسهم RCPro.com.

مشروع “دراغون فلاي Dragonfly” السري الذي سيقدم محرك بحث خاضع للرقابة إلى الصين، أدى إلى احتجاجات الموظفين وحركة استقالات كبيرة. هناك جدل حول جمع البيانات بعد التقارير التي تفيد بأن Google تتبع موقع الأشخاص حتى بعد أن أوقفوا مشاركة الموقع على هواتفهم. وهناك مشكلات أمنية مثل الأخطاء التي أدت إلى عرض البيانات الشخصية لمئات الآلاف من المستخدمين شبكة Google+ الاجتماعية.

وقال “بوب أودونيل” رئيس المحللين في “تكنالز ريسيرش”: “هناك سمكة أكبر يجب صيدها في كل هذه الظروف”. “إذا كان التركيز في الغالب على التحيز المحافظ، فإن ذلك يصبح محادثة سياسية للغاية وليست بالضرورة محادثة منتجة”. ذلك لأن بعض الاتهامات التي ألقيت بالفعل على Google بسبب التحيز ضد المحافظين قد تم تبديدها.

في شهر أغسطس الماضي اتهم الرئيس “دونالد ترامب” شركة Google بالتحيز السياسي وإن لديها وجهات ليبرالية. وأضاف أن نتائج بحث Google “مزورة” وأن الشركة “تمنع أصوات المحافظين”. كما أنه قام بالتغريد على شريط فيديو يصور عناوين البريد الإلكتروني التي يروج لها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في كل شهر يناير. وأضاف ترامب هاشتاج #StopTheBias.

إلا أن ترامب أخطأ ورفضت Google هذا الاتهام مشيرةً إلى أن صفحتها الرئيسية لم تروج لعنوان الرئيس في يناير. وقالت الشركة أيضاً إنها لم تروج لأي من خطاب ترامب أو أوباما من سنواتهما الأولى في المنصب لأن تلك الكلمات لا تعتبر من الناحية الفنية عناوين حالة الاتحاد.

ومع ذلك هذا لا يعني أن مسألة التحيز ضد المحافظين لا ينبغي أن تكون جزءاً من النقاشات. في العام الماضي بعد أن أطلقت إدارة ترامب حظر السفر المثير للجدل والذي يشمل سبعة بلدان ذات أغلبية مسلمة، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن موظفي Google ناقشوا تغيير نتائج البحث لإظهار كيفية قيامهم بالمساهمة في قضايا الهجرة. وبعد يومين من انتخابات عام 2016 أعربت إدارة Google عن استيائها من فوز ترامب، وفقاً لمقطع فيديو لجلسة على مستوى الشركة تسربت إلى بريتبارت في سبتمبر.

ويقول “سيرجي برين” أحد مؤسسي شركة Google في شريط الفيديو: “دعونا نواجه الأمر فإن معظم الناس هنا مستاءون جداً وحزينون جداً بسبب نتائج الانتخابات”. “بصفتي مهاجراً ولاجئاً أجد هذه الانتخابات مسيئة جداً، وأنا متأكد من أن الكثير منكم يعتقدون ذلك أيضاً”.

من المرجح أن يواجه “بيتشاي” الذي خرج من جلسة استماع رفيعة المستوى في سبتمبر الماضي مع فيسبوك وتويتر، أسئلة حول ما يُعتقد أنه ثقافة ليبرالية في عملاق البحث.

التعليقات مغلقة.