أخبار الموبايلات

كيف أثرت التكنولوجيا على تطور تجارة الفوركس؟

لقد شهدت تجارة الفوركس تقدمًا سريعًا خلال السنوات الأخيرة حتى أصبح من أضخم الأسواق المالية التى تتميز بسيولة مالية عالية قد تصل إلى 3 تريليون دولار يوميًا الأمر الذى خلق منافسة شديدة فى السوق من أى وقت مضى، وبفضل التطور التكنولوجى الكبير والمستمر يظل تداول العملات والسلع على الانترنت آخذ فى النمو دون توقف، وقد أدى ذلك إلى تغير هيكلة السوق وعمليات تنفيذ الصفقات بسبب التوسع فى المشاركة العالمية والتى تتمثل فى العدد المتزايد من وسطاء الفوركس بعدما كان السوق تقليديًا يهيمن عليه عدد محدود من المتعاملين والتى تتمثل فى البنوك والشركات الكبرى فقط.

قبل الانتشار الواسع للانترنت وظهور تطبيقات الهواتف الذكية وغيرها من التقنيات الحديثة المتطورة كانت تجارة الفوركس تقتصر على البنوك فقط، لم يكن لدى الأشخاص العاديين وسيلة لشراء أو بيع العملات والتداول فى الوقت الحقيقى أو معرفة الأسعار أو حتى رؤية الأخبار المستحدثة بسهولة لاتخاذ قرارات التداول، ومع بداية القرن الحادى والعشرين بدأت تجارة الفوركس تزحف لأول مرة إلى عقول المستثمرين العاديين وأخذت فى الانتشار بفضل التطور التكنولوجى ودخول عصر الانترنت.

التطور التكنولوجى

من أهم المؤثرات التى غيرت من تركبية سوق تداول العملات هو التطور التكنولوجى سواء فى الأجهزة المستخدمة للتداول أو وسائل الاتصال، فقد شهدت الصناعة تحولًا فى صناعة الهواتف النقالة ففى البداية تم استعمال الكمبيوتر المكتبى فى التداول ثم تطورت الأجهزة المستخدمة حتى أصبح من الممكن استخدام الهواتف الذكية حيث تم تطوير برامج التداول على الانترنت لتصبح أكثر سهولة ودقة.

كما تطورت أيضًا وسائل الاتصال حيث يمكننا القول بأن شبكة الانترنت حاليًا واحدة من أكثر التكنولوجيات التى أحدث زلزلًا عنيفًا فى تاريخ البشرية لأنها غيرت الكثير من المفاهيم السائدة فى جميع نواحى الحياة، حيث يمكنها الوصل بين المتداولين فى شتى أنحاء العالم، ليس هذا فحسب بل غير أيضًا من طبيعة المعاملات المالية وجميع أنواع الاستثمار فعلى سبيل المثال لقد شهدنا خلال 15 عامًا الماضية تداول حى لعملات افتراضية.

كما أصبح المتداولون أكثر تطورًا بسبب تطور الأجهزة المستخدمة ودخول تقنيات حديثة وتطور البرمجيات ووسائل الاتصال مما نتج عنه سوق فوركس بمعنى جديد.

لكى لا ننسى أن التكنولوجيا أيضًا طورت من عمليات الإشراف والرقابة على وسطاء الفوركس المنظمين حيث أحدثت تغيرات تنظيمية مختلفة وبالأخص فى الهيئات الأوروبية التى طبقت قوانين توجيهية أكثر صرامة كما تم فرض عقوبات وغرامات وذلك لضمان سلامة أموال العملاء ومكافحة ظاهرة غسيل الأموال بالإضافة إلى ضمان تنفيذ أوامر العملاء على أفضل وجه، الأمر الذى جعل الكثيرون يضعوا ثقة كبيرة فى سوق الفوركس لأنه يضمن مستوى عالى من الرقابة والشفافية.

وحاليًا تبحث شركات الوساطة عن طرق جديدة لإدارة الكثير من التغيرات للنجاح فى صناعة من المقرر أن تتطور أكثر من ذلك خلال السنوات القادمة لتصبح أكثر قدرة على التنافس بشكل أكبر، كما نتوقع حدوث المزيد من التغيرات الإشرافية والرقابية التى ستكون أكثر صرامة.

لعبت التكنولوجيا دور رئيسى فى جعل الدخول لسوق الفوركس أمر سهل، فيمكن للمتداول أن يدخل ويخرج للسوق مرات عديدة بكل سهولة ويسر ويرجع ذلك إلى ارتفاع عدد منصات التداول وخدمات التنفيذ، وعلى الرغم من هذه الإمكانيات فإن تكاليف التداول ليست مكلفة كما أن السرعة التى تجرى بها المعاملات أصبحت فائقة لتصل إلى أجزاء من ميلى ثانية.

فى الواقع إن التطور التكنولوجى قوَض التحديات التى كانت تواجه تجارة الفوركس وعمل على زيادة التنظيم والشفافية كما خلق منافسة شديدة بين الوسطاء، كما ساعدت على سهولة دخول السوق وزيادة الاستثمار المالى على المدى الطويل، وسوف تستمر التكنولوجيا فى تطورها وستظل تؤثر على صناعة الفوركس مما سيجذب المزيد والمزيد من المشاركين الجدد لدخول السوق.

الزوار يقرأون الان

التعليقات مغلقة.