خطر لعبة الحوت الأزرق يصل إلى الشباب العرب، فكيف نقوم بحمايتهم منها؟

بعد صمت طويل، عودة مرة أخرى إلى الحديث عن خطر لعبة الحوت الأزرق وهذه المرة كانت الضحية شاب يبلغ من العمر 18 عام من مصر، وجدته عائلته مشنوقاً في غرفته بعد دخوله في أزمة نفسية حادة، والسبب لعبة الحوت الازرق تلك!

تعتبر هذه الحالة هي الضحية الأولى لهذه اللعبة في مصر إلا أنها ليست الأولى عربياً، فدولاً عربية أخرى كسوريا وتونس سجلت حالات انتحار بسبب “الحوت الأزرق” من قبل.

لذلك نناقش معكم اليوم المزيد من التفاصيل حول لعبة الحوت الأزرق، التي تعرض حياة أبنائنا للخطر دون أن نشعر.

ما هي لعبة الحوت الأزرق؟

لعبة “الحوت الأزرق Blue whale”، التي تسمى أيضاً لعبة “البيت الصامت” أو “حيتان البحر”،ظهرت أول مرة في روسيا، ثم انتقلت منها إلى دول آسيا الوسطى، ثم إلى إيران والهند، ثم بدأنا نسمع عن  ظهورها في بعض الدول العربية مؤخراً لتهدد حياة ابنائنا.

كانت أول إشارة صريحة إلى وجود هذه  اللعبة من خلال مقال بصحيفة روسية في مايو/أيار 2016، ربطَ العديد من حالات الانتحار غير المتصلة بعضها ببعض، بعضوية في مجموعة تدعى “F57″، على شبكة تواصل اجتماعي روسية تدعى “فكونتاكتي”.

تقوم اللعبة بتوجيه اللاعبين إلى أداء مهام وتحديات يومية، وتختلف هذه التحديات أو “القيم-Curator”، فيمكن أن يكون تحدي اليوم هو رسم صورة معيّنة، أو الاستماع لمقطع موسيقي، أو جرح اليد بأداة حادة، أو مشاهدة مقاطع مخيفة، أو الجلوس في مكان شاهق، وأخيراً التحدي الأخير؛ وهو الانتحار، الذي يُدفع اللاعب إليه لـ”يتحرر من الضغوط الأرضية”.

 

لعبة الحوت الأزرق الحقيقية سرية :

تلك اللعبة اللعينة ليست متوفرة بشكل مباشر على متجر جوجل بلاي أو متجر آبل، وإنما يتم توجيه دعوات معينة لأفراد معينة، ويقول أحد من مر بتجربة هذه العبة من قبل: “اللعبة ليست متاحة للجمهور العام، وهذا هو أحد مصادر التشويق والإثارة فيها؛ فأنت تلعبها بناءً على دعوة خاصة، لا يمكن للجميع الحصول عليها، أنت تشعر بالتميز بمجرد تلقِّيك الدعوة، التي لا يمكن للآخرين تلقِّيها!”

يقوم “المشرفون Guradians” باللعبة، بتحديد ضحاياهم وإرسال رابط الدعوة إليهم، وهناك شكوك في أن الرابط نفسه يقوم بسحب كل البيانات من الأجهزة المستهدفة للاعبين. تأتي أغلب الدعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومن شروط اللعب عدم إخبار أحد بما يحدث أو المهام المطلوبة.

 

كيف تعرف إذا كان أحد أصدقائك أو معارفك يلعب لعبة الحوت الأزرق؟

تبعاً لشروط اللعبة وخطواتها الـ 50 مع بعض الإشارات التي رواها أهالي بعضِ مَن خاضوا تلك التجربة، فإن هناك بعض العلامات التي تظهر على من يلعبها، ومنها:

  • الانعزال والصمت الدائم.
  • إغلاق اللاعب غرفته كثيراً على نفسه.
  • ابتعاده عن التجمعات الأسرية ومع الأصدقاء.
  • قضاء ساعات طويلة على الأجهزة الإلكترونية.
  • يصمت على غير العادة، ويقضي وقتاً طويلاً في التفكير.
  • تغيُّر اهتماماته وأنشطته فجأة، وعدم انجذابه إلى ما كان يحبه في الماضي.
  • النوم ساعات طويلة نهاراً، والسهر ليلاً؛ إذ تبدأ التحديات في الـ4.20 دقيقة فجراً.
  • يمكن أن تكون المعدة المضطربة وقلة الأكل علامة على القلق بسبب التحديات!
  • ظهور بعض الخدوش والجروح على ذراعيه أو فخديه.
  • مشاهدة أفلام الرعب والأفلام الدموية بكثرة.
  • كتابة رموز وعبارات غريبة، أو نشر صور غريبة على الشبكات الاجتماعية.
  • الإصابة بنوبات غضب مفاجئة.
  • افتعال المرض.
  • الحديث مع غرباء عبر سكايب.
  • أظهر اهتماماً وتعاطفاً مع أطفال آخرين ينتحرون.

كيف ننقذ المراهقين من خطر الحوت الأزرق؟

إذا لاحظت ظهور مثل تلك الأعراض على فرد من عائلتك أو أحد أصدقائك، فيجب عليك أن تحاول ألا تتركه وحده وقت طويل، كذلك يجب أن يتحدث الآباء مع أطفالهم وإعطائهم مساحة للتواصل والحديث، ومحاولة معرفة السبب الحقيقي وراء السلوك غير الطبيعي، مع ضرورة منحهم مساحة لتبادل المشاعر والتحدث إليهم دون مقاطعة. عفانا الله وإياكم من كل سوء.

مصدر thesun

التعليقات مغلقة.