خدمات الوجبات السريعة أون لاين ومطاعم التوصيل في مصر

فى الآونة الاخيرة، نلاحظ ان معدلات الاقبال على تناول الطعام بداخل المطعم قد انخفضت بشكل ملحوظ حتى ان بعض المطاعم اصبحت فارغة تماماً بينما نجد فى المقابل هناك تزايد فى معدل الدوران المرتبط بالوجبات السريعة، وهناك العديد من الحالات التي ارتفعت فيها نسبة الاقبال على شراء الوجبات السريعة بحوالى 50٪ من معدل الشراء الكلى، وفي حالة مطاعم البيتزا، نجد ان النسبة فيها قد تصل الى حوالي 100٪.

ومع دراسة الاحتياجات والمتطلبات المستقبلية فى سوق العمل فى مجال الانشطة التجارية الخاصة بالمطاعم سندرك اهمية استخدام التطبيقات الجديدة والمستحدثة فى خدمات توصيل الطعام الى المنازل والاعتماد عليها بشكل أكبر لتحقيق اعلى معدل من المبيعات حيث اثبتت التقارير انه من المتوقع ان يستمر ارتفاع معدل الطلبات على الوجبات السريعة بمقدار اعلى من 10% خلال السنوات الخمس المقبلة على الاقل.

لذلك فمن المؤكد ان معظم مطاعم التوصيل في مصر وخاصة تلك التي لم تعتمد من قبل على ذلك النوع من الخدمات سيكون هدفها الرئيسى هو تطوير خدمات التوصيل الخاصة بالمنازل لديها بأقصى قدر ممكن.

ظهرت في الآونة الأخير العديد من الشركات المتخصصة بتقديم خدماتها اللوجستية في مجال التوصيل داخل جميع المحافظات والمدن والمناطق المصرية، على اختلاف أنواع المنتجات والسلع التي يمكن تداولها، وقد ساهمت مثل هذه الشركات في تسريع وتيرة الطلب والاستلام ضمن آلية عمل تعتمد على إيصال الطلبات إلى الزبائن أينما كانوا في جميع أنحاء مصر، من خلال نظام ثابت واحترافي ومهني يقوم على تحديد المواقع من خلال نظام المواقع العالمي الـ GPS، وفي خضم أزمة جائحة كورونا تعلم مثل هذه الشركات من خلال مواقعها الإلكترونية أو تطبيقاتها الذكية على توفير كافة الإمكانية الخاصة بإيصال طلبات الأفراد وهم جالسين في أماكنهم بعد طلبها بشكل إلكتروني من البائعين أو بحسب ما توفره الشركة نفسها.

ولكي يستطيع أي صاحب مطعم محلى بتطوير خدمات توصيل الطعام لديه بنجاح يجب عليه تطبيق بعض الطرق الفعالة لنجاح خدمات التوصيل في المطعم الخاص به والتي ستساعده في تحقيق هدفه وزيادة معدل المبيعات.

رقابة مستمرة

أكد خبراء ومستهلكون أن الحفاظ على سلامة إجراءات توصيل الطلبات والوجبات الغذائية يحتاج اتباعها من كافة الأطراف بداية بالمطعم وسائق التوصيل والمستهلك وذلك من خلال تنفيذ الإجراءات والاشتراطات الصحية المفروضة من قبل وزارة التجارة والصناعة، مشيرين إلى ضرورة أن يكون هناك رقابة مستمرة على كافة الأطراف للحفاظ على سلامة المجتمع حيث إن السائق يتعامل في اليوم الواحد مع أكثر من 15 شخصاً.

وأوضحوا أن عمليات توصيل الطلبات من الهايبر ماركت وغيرها من الأنشطة المنزلية ارتفعت بصورة كبيرة، مشيرين إلى أن طلبات المطاعم في انخفاض وتراجع منذ بداية الأزمة لعدة أسباب لعلها وجود الأسر في المنزل والاعتماد على الوجبات المنزلية.

دور المستهلكين

تشدد وزارة التجارة والصناعة على ضرورة التزام شركات توصيل الطلبات بالتعميم، وكل مخالف سيعرض نفسه للعقوبات المنصوص عليها في القوانين والقرارات واللوائح المعمول بها، لافتة إلى دور المستهلكين في الإبلاغ عن أي تجاوزات أو مخالفات وتستقبل الشكاوى والاقتراحات من خلال قنوات التواصل.

أكد حمد الهاجري، مؤسس وشريك تطبيق «سنونو» أن الحفاظ على إجراءات السلامة في رحلة توصيل الطلبات يتطلب تعاون جميع أطراف العملية بداية من السائق والمركبة والمطعم، لافتا إلى أن الوصول إلى سلامة عامة يجب أن يتم تطبيق الإجراءات من قبل جميع الأطراف وبدقة عالية.

تطبيق الإرشادات

غالبية المطاعم وشركات التوصيل تعمل على تطبيق الإرشادات التي تم الإعلان عنها من قبل وزارة التجارة والصناعة للوصول إلى الغذاء الآمن المقدم للمستهلك، لافتا إلى أن أي إخلال في إجراءات السلامة العامة من قبل أي طرف خلال رحلة التوصيل يعرض الجميع إلى الخطر.

وبين أن شركات التوصيل تعمل على التأكد من تنفيذ المطاعم للإجراءات الاحترازية والاشتراطات الصحية قبل استلام الطلب، لافتا إلى أنه في حال عدم الالتزام بتلك الاشتراطات يتم إلغاء الطلب وعدم توصيله حفاظا على صحة السائق وصحة المستهلك وكامل أطراف العملية.

وأوضح أن هناك إجراءات تقوم بها شركة “سنونو” ومنها تعقيم الغرف للسائقين بشكل دوري، قياس الحرارة قبل الدخول إلى الشركة، لافتا إلى أنه في حال وجود أي أعراض لدى السائق يتم التعامل معه ضمن الإجراءات المتبعة بما يضمن عدم تعريض أحد للعدوى.

تبديل الكمامات

وأشار إلى أن يتم تبديل الكمامات للسائق مرة واحدة في كل ساعة، كما يتم تبديل القفازات عند بداية كل طلب جديد حتى لا يكون هناك أي خطر خلال عملية التوصيل، لافتا إلى أنه يتم أيضا تعقيم السيارات والمركبات بشكل دوري بالإضافة إلى التوعية المستمرة للعمال بكيفية انتقال الفيروس وكيفية الحفاظ على صحتهم وصحة المجتمع.

وحول حركة توصيل وجبات الغذاء من المطاعم، بين الهاجري أن هناك انخفاضا ملموسا بحجم الطلبات التي يتم توصيلها من خلال شركات التوصيل مقارنة بما قبل جائحة كورونا، لافتا إلى أن الإقبال زاد بشكل كبير على طلبات الهايبر ماركت وألعاب الأطفال، وجميع الأنشطة التي تمارس في البيوت خلال فترة الحجر.

استقرار الأسعار

بخصوص أسعار تقديم خدمات التوصيل بين أن هناك استقراراً واضحاً في أسعار تقديم الخدمة، لافتاً إلى أن شركات التوصيل وطنية وتهتم بالحفاظ على الاقتصاد الوطني واستمرار عمل شركات القطاع الخاص المحلي خلال جائحة كورونا.

وأكد أنه منذ تفشي أزمة كورونا هناك دعم للتجار ومساعدتهم على تسويق منتجاتهم إلى جانب تلبية احتياجات سكان الدولة وذلك بما يتوافق مع التدابير الوقائية والإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة للحد من انتشار الفيروس وتسريع وتيرة احتوائه.

إلى ذلك أكد المستهلك عبدالله محمد المنصوري أن الالتزام بالإجراءات والإرشادات الصحية المفروضة من قبل الجهات المعنية يؤدي إلى الحفاظ على الصحة كما ذكرت مجلة Be7awaa، لافتاً إلى أن الاستهتار في تطبيق الإجراءات ينعكس بشكل مباشر على صحة الجميع في المجتمع.

وبين المنصوري أن المطاعم بدأت خلال الأزمة الحالية بالاعتماد على توصيل الوجبات للمنازل سواء عبر موظفيها أو شركات التوصيل في محاولة لتجاوز الأزمة، لافتاً إلى أن هناك التزاما في غالبية المطاعم وشركات التوصيل بالاشتراطات الصحية خلال عملية التوصيل.

وأوضح ضرورة أن يكون هناك رقابة مستمرة على عمليات التوصيل للمنازل سواء من المطاعم أو من غيرها حتى لا تكون هذه العمليات إحدى وسائل انتشار المرض بالدولة، لافتاً إلى أنه بالرغم من الالتزام الكبير إلا أنه يوجد بعض التجاوزات التي من شأنها تعكير صفو هذه الإجراءات والتي تتطلب وجود رقابة جيدة.

وأشار إلى أن أسعار تقديم خدمات التوصيل ما زالت في معدلاتها قبل الجائحة إلا أن البعض رفع سعره أو فرض رسوماً جديدة لم تكن في السابق، مشيراً إلى ضرورة أن تعمل الجهات المعنية على مراقبة الأسعار التي تقدمها الشركات أو المطاعم حتى لا يكون هناك استغلال للمستهلكين خلال الأزمة الحالية.

إقرأ أيضًا
شاركنا بالتعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.