نريد فلسطين واقعا .. وليس باقرار من جوجل

برغم ان الامر من ناحيته الشكلية مهم لترسيخ مفهوم الدولة ذات السيادة, الا انه لايستدعي هذا الاحتقان من قبل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بصب جام غضبهم على جوجل لحذفها اسم فلسطين من خرائطها !

المشكلة كما رصدها البعض ان اسم فلسطين كان يزيّن الخريطة ومع تحديثات جوجل لخرائطها اختفى ولم يعد له وجود! هذا مايقوله النشطاء العرب والفلسطينيين على وجه الخصوص, بينما رد جوجل على ذلك ان اسم فلسطين لم يكن في يوم من الايام على خرائطها وماكان ليظهر بشكل افتراضي الا عند البحث عن اسماء مدن الدولة الفلسطينية, فعند البحث عن غزة تظهر كمدينة في فلسطين, بينما يحتل اسم دولة الكيان الصهويني الخريطة الرسمية من جوجل كما هو الواقع كل الوقت وطول الوقت !

حقيقة المشكلة انحصرت باعتراف من جوجل ان اسم فلسطين لم يعد ليظهر كدولة عند البحث عن مدنها فقط حيث كان يظهر وذلك مرجعه لمشاكل تقنية جاري العمل على اصلاحها .. ليس الا.

فلو قمت الان بالانتقال الى خرائط جوجل والضغط على اسم مدينة القدس ستلاحظ ان جوجل سيعرض حولها ماقد يثير غضب العدو الاسرائيلي :
سيحتل العنوان : القدس – اسرائيل اعلى نافذة العرض بينما التفصيل :
“القُدْس أكبر مدن فلسطين التاريخية مساحةً وسكاناً وأكثرها أهمية دينيًا واقتصاديًا. تُعرف بأسماء أخرى في اللغة العربية مثل: بيت المقدس، القدس الشريف، وأولى القبلتين”

ليس هذا فحسب فان جوجل ماتزال تصف عبر خرائطها الاماكن المحتلة بالمغتصبة !! مايعني ان اختفاء اسم فلسطين ليس بسياسة او خطة معدة سلفا ومؤامرة ضد احلام الشعب الفلسطيني.

وبدوري كفلسطيني الاصول ارى ان الامر لايعدو اكثر من مشكلة تقنية ان كانت ماتزال قائمة حتى كتابة هذه السطور , فكيان الدولة ايا كانت لاتقره او ترسخه جوجل او غيرها وخرائطها على قدر اهميتها ليست هي المرجع الاول في الامم المتحدة او في اطالس العالم قديمها او حديثها.

نعم لاصلاح الخلل في خرائط جوجل, لكن ليس برفع الدعاوي والقضايا وبهذه “الفزعة” لاننا في هذا الاتجاه فاشلين بالتخصص ,نريد فلسطين واقعا .. وليس باقرار من جوجل.

2016 08 11 154131 نريد فلسطين واقعا .. وليس باقرار من جوجل

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.